٥١٥٦ - (١٩٨٩) (٥٤) حدَّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ. فَشَرِبَ مِنْهُ. وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ
ــ
الشراب الأيمن فالأيمن طريقة شرعية وهل تجري هذه السنة في غير الشراب كالمأكول والملبوس وغيرهما من جميع الأشياء، قال المهلب وغيره: نعم، وقال مالك: إن ذلك في الشراب خاصة، قال أبو عمر: ولا يصح ذلك عن مالك، قال القاضي عياض: ويشبه أن يكون معنى قول مالك إن ذلك في الشراب خاصة أنه فيه جاءت السنة بتقديم الأيمن فالأيمن وغيره إنما هو من باب الاجتهاد والقياس اهـ من المفهم قال النووي: في هذه الأحاديث بيان هذه السنة الواضحة وهو موافق لما تظاهرت عليه دلائل الشرع من استحباب التيامن في كل ما كان من أنواع الإكرام، وفيه أن الأيمن في الشراب وغيره يقدم وإن كان صغيرًا أو مفضولًا لأنه ﷺ قدم الأعرابي والغلام على أبي بكر ﵁ وأما تقديم الأفاضل والكبراء فهو عند التساوي في باقي الأوصاف، ولهذا يقدم الأفقه والأقرأ على الأسن النسيب في إمامة الصلاة اهـ، وقال الحافظ في الفتح [١٠/ ٧٦]: وفي الحديث من الفوائد غير ما ذكر منها أن من سبق إلى مجلس رئيس لا ينحى منه لمجئ من هو أولى منه بالجلوس في الموضع المذكور بل يجلس الآتي حيث انتهى به المجلس لكن إن آثره السابق جاز، ومنها أن الجلساء شركاء فيما يقرب إليهم على سبيل الفضل لا اللزوم للإجماع على أن المطالبة بذلك لا تجب قاله ابن عبد البر، وفيه دخول الكبير بيت خادمه وصاحبه ولو كان صغير السن اهـ منه.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أنس بحديث سهل بن سعد ﵃ فقال:
٥١٥٦ - (١٩٨٩) (٥٤) (حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن أبي حازم) سلمة بن دينار التمار الأعرج المدني، ثقة، من (٥) (عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي (الساعدي) الصحابي المشهور ﵁. وهذا السند من رباعياته (أن رسول الله ﷺ أتي بشراب) لبن، والآتي به هي ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ ﵂ (فشرب) النبي ﷺ (منه) أي من ذلك الشراب (وعن يمينه) ﷺ (غلام) والغلام هو