يَقُولُ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِي، ذَاتَ يَوْمٍ، إلى مَنْزِلِهِ. فَأَخْرَجَ إِلَيهِ فِلَقًا مِنْ خُبْزٍ. فَقَال: "مَا مِنْ أُدُمٍ؟ " فَقَالُوا: لَا. إلا شَيءٌ مِنْ خَلٍّ. قَال: "فَإِنَّ الْخَل نِعْمَ الأُدُمُ".
قَال جَابرٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّ الْخَل مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ نَبِي الله ﷺ، وَقَال طَلْحَةُ: مَا زِلْتُ أُحِبُّ الْخَل مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ جَابِرٍ.
٥٢١٥ - (٠٠) (٠٠) حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنِي أبي. حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِع. حَدَّثَنَا
ــ
متابعة مثنى بن سعيد لأبي بشر (يقول أخذ رسول الله ﷺ بيدي ذات يوم) أي يومًا من الأيام أي أمسك رسول الله ﷺ (بيدي) يومًا فذهب بي متماشيين (إلى منزله) ﷺ فيه أخذ الرجل بيد صاحبه في تماشيهما (فأخرج) الخادم أو غيره (إليه) ﷺ (فلقًا) أي كسرًا (من خبز) ويحتمل عود الضمير في أخرج إلى رسول الله ﷺ والضمير في إليه إلى جابر على سبيل الالتفات من التكلم إلى الغيبة، والمعنى فأخرج رسول الله ﷺ إليّ فلقًا من خبز، والفلق بكسر الفاء وفتح اللام جمع فلقة بسكون اللام ككسرة وكسر وزنًا ومعنى، قال في القاموس: الفلقة بكسر الفاء كسرة الشيء يقال هذا فلقته أي كسرته اهـ (فقال) رسول الله ﷺ لأهله (ما من أدم) أي ما عندكم شيء من الإدام (فقالوا) له (لا) أي ما عندنا شيء من إدام (إلا شيء) قليل (من خل) فـ (قال) لهم رسول الله ﷺ هاتوه (فإن النحل) إدام يقال فيه (نعم الأدم، قال جابر) بالسند المذكور (فما زلت أحب النحل منذ سمعتها) أي بعد ما سمعت هذه المقالة (من نبي الله ﷺ وقال طلحة) بن نافع الراوي عن جابر عندما حدث هذا الحديث (ما زلت أحب النحل منذ سمعتها) أي بعد ما سمعت هذه المقالة (من جابر) ﵁. وهذا شبيه بالمسلسلات.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث جابر ﵁ فقال:
٥٢١٥ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا نصر بن علي الجهضمي) البصري (حدثني أبي) علي بن نصر البصري (حدثنا المثنى بن سعيد) الضبعي البصري (عن طلحة بن نافع حدثنا