فَقَال لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ: ألَمْ تَسْمَعْهُ قَال: "الأَوَانِي"؟ قَال: لَا. فَقَال الْمُسْتَوْرِدُ: "تُرَى فِيهِ الآنِيَةُ مِثْلَ الْكَواكِبِ".
٥٨٣١ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثني إِبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ. حدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ،
ــ
الحوض [٦٥٩١] (فقال له) أي لحارثة بن وهب (المستورد) بضم الميم وسكون السين وفتح التاء وسكون الواو وكسر الراء وهو ابن شداد بن عمرو القرشي الفهري الكوفي، صحابي بن صحابي، شهد فتح مصر وسكن الكوفة، ومات بالإسكندرية سنة (٤٥) خمس وأربعين ﵁، له سبعة أحاديث، انفرد له (م) بحديثين، روى عن أبيه وعن النبي ﷺ، ويروي عنه المؤلف في (٤) أبواب، وأبو عبد الرحمن الحبلي وجبير بن نفير وقيس بن أبي حازم ووقاص بن ربيعة وعبد الكريم بن الحارث وغيرهم.
أي فقال المستورد لحارثة: (ألم تسمعه) بهمزة الاستفهام التقريري أي ألم تسمع يا حارثة رسول الله ﷺ (قال) أي ذكر (الأواني) أي أواني الحوض التي يُشرب بها الحوض أي ذكرها مع ذكر الحوض حين سمعت حديث الحوض منه والأواني جمع آنية، والانية جمع إناء وهي جمع الجمع لكونها على صيغة منتهى الجموع (قال) الحارثة للمستورد: (لا) أي لم أسمعه ذكر الأواني بل إنما سمعت منه ﷺ ذكر الحوض فقط (فقال المستورد) للحارثة: أنا سمعت رسول الله ﷺ يذكر الحوض كما ذكرته ويقول أيضًا: (تُرى) بالبناء للمفعول وهي بصرية أي ترى (فيه) أي في الحوض أي ترى (الآنية) في حافتي الحوض حالة كونها (مثل الكواكب) أي مثل النجوم في الكثرة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث المستورد هذا البخاري وليس به في البخاري إلَّا هذا الحديث كذا في فتح الباري [١١/ ٤٧٥].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث حارثة بن وهب ﵁ فقال:
٥٨٣١ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة) بمهملات السامي بمهملة نسبة إلى سامة بن لؤي بن غالب القرشي أبو إسحاق البغدادي، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٦) أبواب (حَدَّثَنَا حرمي بن عمارة) بن أبي حفصة نابت، ويقال: ثابت