حَدَّثَنَا وُهَيبٌ. حَدَّثَنَا أيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيمٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِيها فَيَقِيلُ عِنْدَهَا. فَتَبْسُطُ لَهُ نِطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَكَانَت تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ. فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أُمَّ سُلَيمٍ، مَا هَذَا؟ " قَالتْ: عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِيبِي
ــ
عبد الله الصفّار الأنصاري مولاهم أبو عثمان البصري، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٩) أبواب (حدثنا وهيب) بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري، ثقة، من (٧) روى عنه في (١٣) بابا (حدثنا أيوب) السختياني العنزي البصري (عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد الجرمي البصري (عن أنس) بن مالك (عن) والدته (أم سليم) سهلة بنت ملحان الأنصارية الخزرجية رضي الله تعالى عنهما. وهذا السند من سباعياته، وفيه رواية صحابي عن صحابية، وولد عن والدة (أن النبي ﷺ كان يأتيها) في بيتها (فيقيل) أي ينام نوم القيلولة (عندها) في بيتها (فتبسط له) ﷺ من باب نصر أي فتفرش له (نطعًا) بكسر النون وفَتْحِها وسكون الطاء وهو الجلد المدبوغ (فيقيل) من باب باع أي ينام (عليه) أي على ذلك النطع نوم القيلولة (وكان) ﷺ (كثير العرق) لكمال صحته (فكانت) أم سليم (تجمع عرقه) ﷺ (فتجعله) أي فتجعل ذلك العرق المجموع (في) وعاء (الطيب) ليزيد له طيبًا (و) في إناء (القوارير) استقلالًا للاستشفاء والتبرك به عندما أصيب الصبيان بأمراض (فقال) لها (النبي ﷺ: يا أم سليم ما هذا) الصنيع (قالت) له: هذا (عرقك أدوف) من باب قال أي أخلط (به طيبي) ليزداد لي طيبًا.
وقوله: (أدوف به طيبي) قال القرطبي: هو بالدال المهملة ثلاثيًّا أي أخلطه وهكذا صحيح الرواية فيه وهو المشهور عند أهل اللغة، وحُكي فيه الذال المعجمة ثلاثيًّا ورباعيًا اهـ من المفهم.
وهذا الحديث انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الجزء الأخير من الترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال: