بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٤٤ - أبواب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ رضي الله تعالى عنهم أجمعين
ــ
أبواب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ رضي الله تعالى عنهم أجمعين
والفضائل جمع فضل، والفضل المزية والدرجة والمنقبة، ويجمع أيضًا على فواضل، وفرق بين الفضائل والفواضل بأن الفضائل المنقبة القاصرة على صاحبها كالحلم والوقار والسكينة والتواضع والخشوع والخضوع، والفواضل المنقبة المتعدية إلى الغير كالعلم والكرم، وقيل بالعكس، وقيل: هما بمعنى واحد اهـ مرشد ذوي الحجا والحاجة على سنن ابن ماجه نقلًا عن سليمان البجيرمي.
والأصحاب جمع صاحب بمعنى الصحابي، والصحابي من اجتمع به ﷺ مؤمنًا به في حال حياته وإن لم يره أو لم يرو عنه اجتماعًا متعارفًا، وهو الاجتماع في الأرض بالجسد، ويعرف كونه صحابيًّا بالتواتر كأبي بكر وعمر ﵄ أو بالاستفاضة أو بقول صحابي غيره إنه صحابي أو بقوله عن نفسه إنه صحابي إذا كان عدلًا، والصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين عدول لظاهر الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به بإجماعه اهـ منه.
قال المازري: أمسك فرقة من المسلمين عن التفضيل بينهم، وقالت: هم كالأصابع في الكف لا يتعرض لتفضيل بعضهم على بعض، وقال غير هؤلاء بالتفضيل ففضلت الخطابية عمر ﵁، وفضلت الرواندية العباس ﵁، وفضلت الشيعة عليًّا ﵁، وفضلت أهل السنة أبا بكر ﵁، قال القرطبي: لم يختلف السلف والخلف في أن أفضلهم أبو بكر، ثم عمر، ولا عبرة بقول أهل التشيع والبدع. اهـ من المرشد.
* * *