٦٩٩ - (١٣) الأول منها باب فضل أبي بكر الصديق ﵁
ــ
٦٩٩ - (١٣) الأول منها باب فضل أبي بكر الصديق ﵁
واسمه عبد الله بن عثمان أبي قحافة بن عامر بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي يجتمع نسبه مع نسب رسول الله ﷺ في مرة بن كعب، وسماه رسول الله ﷺ بالصديق، رواه عنه علي بن أبي طالب ﵁ وسماه بذلك لكثرة تصديقه، ويسمى بالعتيق وفي تسميته بذلك ثلاث أقوال: أحدها: أن النبي ﷺ قال: "من أراد أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر" روته عائشة، رواه الطبراني في الكبير (١٠) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ٤١] رواه أبو يعلى، وفيه صالح بن موسى الطلحي وهو ضعيف. والثاني: أنه سمته به أمه قاله موسى بن طلحة. والثالث: أنه سمي به لجمال وجهه قاله الليث بن سعد، وقال ابن قتيبة: لقبه النبي ﷺ بذلك لجمال وجهه. وهو أول من أسلم من الرجال، وقد أسلم على يديه من العشرة المشهود لهم بالجنة خمسة عثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
رفيق سيد المرسلين في هجرته وخليفته بعد وفاته ﷺ شهد المشاهد، وكان من أفضل الصحابة، قال الإمام الحافظ أبو الفرج الجوزي: جملة ما حفظ له من الحديث عن رسول الله ﷺ مائة واثنان وأربعون حديثًا، أخرج له منها في الصحيحين ثمانية عشر (١٨) حديثًا، اتفقا على ستة، وانفرد (خ) بأحد عشر، و (م) بحديث، وكان أبيض أشقر لطيفًا مسترق الوركين، قال النبي ﷺ: "سدوا كل خوخة إلا خوخة أبي بكر" وقال عمر: أبو بكر خيرنا وسيدنا وأحبنا إلى رسول الله ﷺ، مات في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة لثمان خلون منها (١٣) وله ثلاث وستون سنة (٦٣) ودفن بالحجرة النبوية، روى عنه أبو هريرة في الإيمان والحج، وعائشة في الجهاد، والبراء بن عازب في الأشربة، وابنه عبد الرحمن في الأطعمة، وأنس بن مالك في الفضائل، وعائذ بن عمرو وعبد الله بن عمر وعمر وعلي و (ع) وخلق، وترجمته في تاريخ الشام في مجلد ونصف فلتراجعه إن شئت.