الثاني: قوله تعالى: ﴾ وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ﴿.
ذمهم على مخالفة الأمر، وهو معنى الوجوب، وليس هو للإخبار؛ لأن ذلك معلوم.
قيل: إنما ذم على التكذيب، أي: تكذيب الرسل في التبليغ؛ لأنه رتب العذاب على التكذيب في قوله تعالى: ﴾ ويل يومئذ للمكذبين ﴿ولم يقل: ويل يومئذ للتاركين للأمر.
قلنا: الظاهر أنه، أي: أن الذم للترك، أي: لترك الأمر؛ لترتب﴾ لا يركعون ﴿الدال على الذم على قوله: ﴾ اركعوا ﴿، والترتيب يشعر بالعلية.