وما وجهُ قراءةِ بعض القُراءِ: ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الأحزاب: ٣١] , وقراءةِ بعضهم: ﴿ومَنْ تَقْنُتْ مِنْكُنَّ﴾ بالتاء؟ .
وما الشاهدُ في قولِ الفرزدقِ:
(تعالَ فإن عاهدتني لا تخونُني ... نكُن مثلَ من يا ذِئبُ مُصطَحبانِ؟ )
ولم كثُرَ /٨٧ ب مثلُ هذا في (من) , ولم يكثُر في: الذي؟ وهل ذلك لأنَّ (الذي) صفةٌ تتبعُ الموصوفَ في تثنيتِهِ وجمعهِ, كما تتبعهُ في توحيده؛ ولذلك جاز فيه التثنيةُ, فتقولُ: اللذان, والجمعُ على: الذينَ, والتأنيثُ في المعنى على: التي, وليس لمن مثلُ هذا؛ لما بيَّنا؟ .