وفي التنزيل: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ﴾ , ثم قال: ﴿وَلا يَأْمُرَكُمْ﴾ أي: ولا يأمركم الله, فهذا في الرفع, ولا يجوز غيره, وقد نصب بعض القراء على معنى: ولا يأمركم البشر أن تتخذوا.
وتقول: أريد أن تأتيني فتشتمني, فلا يصلح في هذا العطف على الفعل الأول بالنصب, ولكن يجوز بالرفع على: فأنت تشتمني.
وقال رؤبة:
يريد أن يعربه فيعجمه
فهذا غير داخل في الإرادة, وإنما هو على معنى: فهو يعجمه.
وفي التنزيل: ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾ , [فهذا] على: ونحن نقر في الأرحام, لأنه لم تصرف الآيات إلا للبيان, لا للإقرار في