أبواب النحو.
والوجه الثاني: أن يكون على حذف (كراهة) , كأنه قال: الإشهاد كراهة أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى, وهذا مذهب أبي العباس, والزجاج, وغيرهما.
فإن قال قائل: فكيف يجوز عطف ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا﴾ على ﴿أَنْ تَضِلَّ﴾ فيصير المعنى: كراهة أن تذكر إحداهما الأخرى؟
قيل له: ليس معطوفًا على ﴿أَنْ تَضِلَّ﴾ , ولكن على: كراهة, كأنه قيل: الإشهاد لكراهة الضلال وللإذكار, فهذا معنى صحيح.
والوجه الثالث: حذف (لا) , وهو مذهب بعض الكوفيين وغيرهم, كأنه قيل: لئلا تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى.
فإن قال قائل: فكيف يكون عطف ﴿فَتُذَكِّرَ﴾ على: ﴿أَنْ تَضِلَّ﴾ في هذا الوجه؟