وأنشده فروة بن نوفل بن عمرو (¬١) لما قدم (¬٢) عليه:
بان الشبابُ فلم أحفِلْ به بَدَلَا ... وأقبلَ الشيبُ والإسلام إقبالا
فالحمد لله إذ لم يأتِني أجلي ... حتى تسربلتُ للإسلامِ سِربالا
وتمثَّل الصديق ﵁ بالشعر، وتمثَّلتْ به الصديقة ابنته، وعمر بن الخطاب، وعثمان وعلي وبلال وأبو الدرداء وعمرو بن العاص.
وقيل لأبي الدرداء: ما لك لا تشعر؟ فإنه ليس رجل له بيت (¬٣) في الأنصار إلا وقد قال شعرًا، قال: وأنا قلتُ، ثم أنشد:
يريد المرءُ أن يُعطَى مُناهُ ... ويأبى الله إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتي ومالي ... وتقوى الله أفضلُ ما استفادا (¬٤)
وقال أبو هريرة: لما وفدتُ على النبي ﷺ قلت في الطريق:
يا (¬٥) ليلةً من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نَجَّتِ (¬٦)