وكانت امرأة سوداء من الصحابة، وكانت مقيمة في المسجد، كلما تحدثت قالت:
ويومُ الوِشاح من تعاجيبِ ربنا ... ألا إنه من بلدة الكفر نجَّاني (¬١)
ولما نُعِيَ لمعاوية عبد الله بن عامر والوليد بن عقبة أنشد (¬٢):
إذا سار مَن خلفَ امرئٍ وأمامَه ... وأُفرِدَ من جيرانِه فهو سائرُ (¬٣)
[٧٤ ب] وأنشد خُبيب عند موته تلك الأبيات المعروفة التي يقول فيها:
ولستُ أبالي حين أُقْتَلُ مسلمًا ... على أيِّ جنبٍ كان في الله مَصْرعي
وذلك في ذات الإله وإن يَشَأْ ... يُبارِكْ على أوصالِ شِلْوٍ ممزَّعِ (¬٤)
وأنشد أبو بكر عند قدومه المدينة:
كل امرئ مصبّحٌ في أهلِه (¬٥) ... والموت أدنى من شِراك نعلِهِ (¬٦)