وسمع آخرُ قارئًا يقرأ هذه الآية وما بعدها من قوله: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات: ٢٣]، فقال: ومَن أحوَجَ أصدقَ الصادقين إلى أن يُقسم؟! (¬١).
وسمع آخرُ قارئًا يقرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١]، فعَجِبَ لها وقال: انظروا إلى كرمه كيف اشترى ملكَهُ بملكِهِ! فهو الذي منَّ عليهم وأعطاهم ثمنَه ورَضِيَ به على ما يعلم من عيبه، جودًا وكرمًا وبِرًّا وإحسانًا! وإنَّ سِلعةً الله ﷿ مشتريها وثمنُها جنَّةٌ، والذي جرى على يده عقدُ البيع عبدُه (¬٢) ورسوله= لسِلعةٌ كريمةٌ عنده، عزيزة عليه، غاليةٌ لديه، فلا تُهِنْها بمعصيةٍ وتَبِعْها لعدوِّه بأبخس الثمن.
وسمع رجلٌ محدِّثًا يحدِّث فقال في حديثه: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرِمْ ضَيفَه" (¬٣)، فقال لي: إذا كان إكرامُ الضيف من