وأما ألوان الثياب، فإنه يروي أن النبي ﷺ كان يحب الخضرة ويكره الحمرة وقال: (الحمرة من زينة الشياطين، فإن الشياطين يحبون الحمرة) وقال: (لا أركب الإرجوان ولا القسي ولا ألبس ثوبا مكفوفا بحرير). وقيل في قول الله ﷿ في قصة قارون. فخرج على قومه في زينته. قال خرج في ثياب حمر على بغلة شهباء عليه سرج الأرجوان. ومعه أربعة آلاف مقاتل وثلاثمائة جارية كلهم في ثياب حمر على بغال شهب بروح الأرجوان. وقال البراء ﵁: نهانا رسول الله ﷺ عن المنابر الحمر والقسي. وجاء عن رسول الله ﷺ. أنه كان يلبس اليمنية والقطن والكتان، وقال: (خير ثيابكم البيض فألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم). وكان ابن مسعود ﵁ يلبس الثياب البيضاء، وأما الثياب المصنوعة فكل ما كان صنعه ورسا أو زعفرانا أو عصفرا فهو للنساء، ولا ينبغي للرجال أن يلبسوه. نهى النبي ﷺ أن يتزعفر الرجل: وقال عمروا بن العاص ﵁ هبطت مع رسول الله ﷺ من ثنية أذاخر، وعلى ريطة مضرجة بعصفر، فقال: ما هذا عليك؟ فعرفت أن النبي ﷺ قد كرهه، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورهم، فألقيتها فيه، ثم أتيته من الغد، فقال: (ما فعلت الريطة؟ فقلت: سمعتك يا رسول الله تقول (كذا) فظننت أنك كرهتها، فوجدت أهلي يسجرون تنورهم فأحرقتها، فقال: (هلا كسوتها بعض أهلك). فقال بان شهاب: قال رسول الله ﷺ: (لا تناموا في الملاحف المعصفرة فإنها محتضرة).
وروى أن غر بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذ إنقاض ورق فاتين عليه، فأمر رسول الله ﷺ أن يتخذ أنقا من ذهب. وقال حماد: رأيت المعرة بن عبد الله أمير الكوفة قد شد أسننه بذهب، فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: لا بأس به