فلم يقم مقام الحلق. ولأن السنة إذا كانت تصدق بوزنه الشعر ورقًا، احتج إلى حلق الجميع ليتهيأ وزنه، فأما مع إنهاء بعضه على الرأس فلا، والله أعلم.
وأما التسمية لليوم السابع، فلما رواه سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: (كل غلام رهين بعقيقته يذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه ويسمى) وعنه ﷺ أنه أمره بتسمية المولودة يوم سابعه. ومعنى ذلك- والله أعلم- أن الأيام سبعة، فإذا أدارت على المولود قوى الرجاء بأنه مخلوق للبقاء والحاجة إلى الاسم للتعريف والبقاء، فإذا ظهرت مخايل العيش فيه كانت تسميته عند ذلك أحسن وأولى. وأما من قبل ذلك فلا حاجة إليها قبل أن تضعه أمه.
وقد يجوز أن يقال: أن التسمية إنما تؤخر إلى السابع إذا عاش المولود، فأما إذا مات قبل ذلك أو خرج منها أو كان سقطًا، فقد روى فيه خبر، وهو أن رسول الله ﷺ قال: (سموا السقط. قالوا: يا رسول الله إنا لا ندري أذكر هو أم أنثى؟ فقال: سموه حمزة خارجة باسم غلام أو جارية). ووجه هذا- والله أعلم- أن التسمية إنما توجد بحال يرجى بلوغ المولود إياها. فإذا مات فقد أيسر من بلوغه، فكان الأولى أن يسمى لأنه ولد ثابت النسب. فلا ينبغي أن يدرك مقطوع الدعوة كولد الزنى والله أعلم. وأما تسميته بالأسماء الصادقة دون الكاذبة، والحسنة دون القبيحة، فلما روى نافع عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (أصدق الأسماء عبد الله وعبد الرحمن). وروى ابن عبد الله بن أبي سلول، كان يسمى بالحباب، فقال رسول الله ﷺ: (إن الحباب شيطان فسموه عبد الله). وعن ابن وهب وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ (أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام). وعن علي ﵁ قال: ثم ولد لي غلام فسميته حربًا، فقال: (هو محسن). وأما إجازة