(ضعوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه شيء من الأرض). ومنا من أينعت ثمرته فهو يهديها. وعن ثوبان ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا سافر كان آخر ما يكون عهده به فاطمة، وإذا قدم كان أول ما يأتيها، فجاء من سفره وقد علقت سترًا، وسورت الحسن والحسين سوارين من فضة، فلم يدخل عليها. فظنت إنما منعه الستر والسواران، فهتكت الستر ونزعت السوارين، وقالت: انطلقوا به إلى النبي ﷺ، فذهب به إليه فقال: (هؤلاء أهل بيتي أكره أن تأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا، يا ثوبان اذهب بهما إلى فلان واشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج).
وعن الحسن ﵁ قال: أكل ابن سمرة بن جندب حتى بشم، فتقيأ، فقال له سمرة: لو مت ما صليت عليك. وعن مطرف بن الشجير عن أبيه ﵄ أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو يقول: ﴿ألهاكم التكاثر﴾ فقال: (يقول ابن آدم: مالي مالي وهل لك من مال إلا ما تصدقت فأمضيت، أو لبست فأبليت أو أكلت فأفنيت).
وعن الحسن ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إذا مات الميت قالت الملائكة: ما قدم؟ ويقول بنو آدم: ما ترك). وعن أبي الدرداء ﵁، قال رسول الله ﷺ لعائشة ﵂: (إن أردت اللحوق بي، فليكفك من الدنيا كزاد الراكب، وإياك مجالسة الأغنياء، ولا تستخلفي ثوبًا حتى ترقيعه).
وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هم فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم. وعن عون ابن عبد الله بن عتبة ﵁ قال: كم من مستقبل يوم لا يستكمله، وكم من منتظر غدًا لا يبلغه. لو نظرتم في الأجل ومسيرة لأبغضتم الأمل وعدوله.