وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: (يا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل. وإذا أمسيت فلا تحث نفسك بالضياع، وخذ من حياتك قبل موتك، ومن صحتك قبل سقمك، فإنك لا تدري يا عبد الله ما اسمك غدًا). وعن الحسن ﵁ أن النبي ﷺ قال لأصحابه: (كلكم يجب أن يدخل الجنة. قالوا: نعم يا رسول الله، فدانا الله فداك. قال: فاقصروا من الأمل واستحيوا من الله حق الحياء. قالوا: يا رسول الله، لكنا نستحي من الله. قال: أليس ذاك الحياء، ولكن الحياء من الله: أن تذكروا المقابر والبلى والجوف وما وعى، والرأس وما احتوى. ومن يشتهي كرامة الآخرة يدع زينة الدنيا هنالك استحياء العبد من الله، وأصاب ولاية الله) وعن علي ﵁ قال: أخوف ما أخوف عليكم انتياب طول الأمل واتباع الهوى أما طول الأمل فينسى الآخرة، وأما إتباع الهوى فيصد عن الحق أن الدنيا قد أديت مدبرة، والآخرة مقبلة، ولكل واحد منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة. فإن اليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل. وعن قتادة ﵁ قال: قال لقمان لابنه: يا بني اعتزل الشر كما يغتر لك، فإن الشر للشر حاق. وعن الحسن ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إياكم ومجالس الطرق، فإن كنتم جالسين لا محالة، فإن عليكم أن تغضوا البصر وأن تعينوا الضعيف وأن تهدوا الطريق وأن تردوا السلام).
وعن ابن مسعود ﵁ قال لابنه وهو يوصيه: ليسعك بيتك، وابل من خطيئتك، واملك عليك إساءة. وعن كعب بن مالك ﵁ قال: وددت أن لي سدادًا من عيش، وأن بيني وبين الناس باب مغلق. وعن بعض أصحاب النبي ﷺ أنه قال: (أعجب الناس إلى منزله، رجل يؤمن بالله ورسوله ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعمر ماله ويحفظ دينه). وعن مجاهد ﵁ قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: وجدنا خير عيشنا في الصبر. وعن علي ﵁: لا يرجون العبد إلا ربه، لا يخافن إلا دينه، ولا يستحي العالم إذا سئل عن شيء لا يعلمه أن يقول: لا أعلم. ولا