الخامس والسبعون من شعب الإيمان
وهو باب في رحم الصغير وتوقير الكبير
وإنما ذكرتهما في باب واحد، لأن المعنى معاملة كل واحد بحسب سعة وقدر قوته، وما يليق بمنزلته. فالذي يقتضيه حال الكبير أن يوقر. جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (ليس منا من لم يرحم صغيرًا ولم يوقر كبيرًا). وأما توقير الكبير، فقد جاء عن النبي ﷺ أنه قال لقوم تقدموا إليه في حديث فتكلم أصغرهم فقال له: (الكبر كبر) أي قدم من هو اكبر منك ليتقدم.
وجاء عنه ﷺ أنه قال: (إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه). وأنه ألقى بحرير كساه لما دخل عليه. وقال ﷺ: (أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين- وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى). وروى أنه قبل الحسن بن علي، والأقرع بن حانس جالس، فقال الأقرع: أن لي لعشرة من الولد، ما قبلت أحد منهم قط. فنظر إليه رسول الله ﷺ فقال: (إنه لا يرحم من لا يرحم).
وفي الرحمة أبو سعيد قال: صلى الفجر بأقصر سورتين في القرآن. فقلنا: يا رسول الله، صليت لنا اليوم صلاة ما كنت تصليها: فقال: (إني سمعت صوت صفي في صف النساء). وكان رسول الله ﷺ يزور الأنصار،