وعن عبد الله كان يرى أن يصف بين الاسطوان. وعن حذيفة وابن عباس ﵄ مثله. وقال أنس بن مالك ﵁: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله ﷺ يعني: الاصطفاف بين السواري. ويجهل أن يكون ذلك، لأن سنة الصف الاتصال والسواري مقطعة، وإذا اجتمع الناس في المسجد ينتظرون الإقامة، فأقام المؤذن. فإن كان الذي أذن وأقام فهو الإمام، فينبغي للقوم إذا سمعوا قوله قد قامت الصلاة، أن يقوموا. وإن كان الإمام غيره، فلا يقوموا حتى يروا الإمام قد خرج أو يروه إن كان بينهم. روى أن النبي ﷺ قال: (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوما حتى تروني قد خرجت).
فصل
واختلف السلف في الإمام إذا سلم، فكان ابن عمر ﵁ يسلم ويقول: لا تسبق من صلاتك بعد الإمام شيئًا، وإذا سلم الإمام، فقد جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا سلم الإمام فردوا عليه). وروى أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يردون على الأمام ثم يسلموا.
وروى عن ابن عمر ﵄ أنه كان يسلم أولًا عن يمينه، ثم يرد على الإمام. وتأويل ما جاء عن النبي ﷺ في هذا عندما كان يتولى القوم بسلاحهم الإمام والحفظة. فإما أن يردوا عليه في صلاتهم فا أزادوه مما هو جائز. والخبر عن الصحابة أرسله كحول، ولا حجة في المرسل إذا انفرد.
فصل
ولا ينبغي لأحد من القوم أن يفارق مكانه بعدما قضى الإمام صلاته حتى يقوم الإمام، إلا أن يكون عليه قضاء. روى عن النبي ﷺ أنه قال: (لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالعقود ولا بالانصراف).