Lewati ke konten

Kitab: Al-Minhaj fi Syu'abil Iman · Pengarang: الحليمي

Baca Juz 2, halaman 356

  1. القسم العاشر: باب القول في شعب الإيمان
  2. الثاني والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الزكاة

وأما أن لا يخفي ما يتصدق به، فلما روى عن رسول ﷺ أن عائشة ﵂ ذكرت عدة من مساكين أو عدة من صدقة، فقال لها (أعطي ولا تخفي فيخفي عليك).

وأما إخفاء الصدقة فلقول الله ﷿: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم﴾.

وجاء عن النبي ﷺ: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: شاب نشأ في عبادة الله، ورجل تصدق بصدقة فخفاها حتى لا تعلم شماله ما تعطي يمينه ...). ومعنى ذلك أنها إن لم تكن واجبة فيها الرياء عند الابتداء، فإذا أخفيت كانت عن الرياء أبعد.

وإما إيثار المتعففين، فلقول الله ﷿: ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾. إلى آخره. ولأن الغالب أن المتعفف الذي لا يسأل أشد حاجة من السائل المتردد. فكانت الصدقة عليه أحسن موقعًا منها على من ليس في الحاجة مثله.

وأما أن لا يعلى بها على السائل، فلقول الله ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾. وقال: ﴿قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى﴾. ومعنى هذا والله أعلم: أن الصدقة تسر السائل وتعطي للمعطي أجرًا، والمن والأذى بسوء السائل، ويوجب على المعطي إثمًا. فإن ذهب أحدهما بالآخر قصاصًا صار المعطي كأن لم يعط ولم يمتن عليه. وإذا انصرفت إلى وجهه ارتفع حكم التضعيف وذهب منها السرور على المعطي، أولاً بإدخال الإساءة عليه ثانيًا فصار كل واحد من العطاء والمن كأن لم يكن. وأما إيثار المحسن على غيره، فلأن النبي ﷺ قال لهم لما قال له: إني أصبت مالاً كثيرًا لم أصب مثله قط، وإني أريد أن أتصف به إلى الله ﷿، فقال له النبي ﷺ: (أحبس الأصل وسبل الثمرة). ولأنه إذا أخذ من

Rujukan halaman ini: المنهاج في شعب الإيمان، ج 2، ص 356 (SanadKitab #18567, hlm. urut 887)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.