للقبلة، كان له أجر الحج والمعتمر والمحافظ والمرابط الصائم القائم، وأول من ينظر الله ﷿ من عباده أهل الحرم. فمن يراه طائفًا غفر الله له، ومن رآه قائمًا عفر له، ومن رآه جالسًا مستقبل القبلة غفر له).
وعنه ﷺ: (إن الله ﷿ خلق لهذا البيت عشرين ومائة رحمة ينزلها كل يوم، ستين للطائفين وأربعين للمصلين وعشرين للناظرين). وعنه ﷺ: (من صبر على حرمة مكة ساعة من نهار تباعدت عنه النار، وتقربت منه الجنة، ومن مرض يومًا بمكة كتب الله له من العمل الصالح الذي كان يعمله عبادة ستين سنة).
وعنه ﷺ: (إن الركن والمقام يأتيان يوم القيامة ولهما عينان ولسانان وشفتان، يشهدان لمن وافاهما بالتصديق). وقال: (أنه لم يبق في الأرض شيء من الجنة غير هذا الحجر، ولولا ما مسه من أنجاس المشتركين ما استشفى به ذو عاهة إلا برأ). ويجور أن تكون الجنة في هذا الحديث الجنة التي كان فيها آدم.
وعنه ﷺ: (إن أسلافهما جعلاه للخطايا). ومن قبل هذا قصة الفيل وهي سابقة للإسلام، وما كان للحبش من قصد الكعبة بالتخريب وسوق الفيل إليها، وأخذ الله إياهم وتنكيله بهم كما اقتصه في كتابه، فلو لم يكن جلال قدر الحرم برهان سوى هذا المكان على الكفاية زائدًا. وقد ذهب بعض الناس في قوله ﷿: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾. إلى أن المراد به إعتاق الله تعالى إياه من الجبابرة، فلا يذكر أن درأ أحد منهم امتدت إلى أهله.
يروى هذا الخبر عن مجاهد، وأن ذكر ذاكر الحجاج بن يوسف ونصبه المنجنيق على