الحديث الرابع عشر:
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم (١).
المقصود بهذا الحديت يبين عصمة الدماء، وما يباح منها وما لا يباح.
والأصل في الدماء العصمة عقلا وشرعا، أما عقلا فلأن في القتل إفساد الصورة الإنسانية المخلوقة في أحسن تقويم، والعقل ينكر ذلك، وأما شرعا فلقوله ﷿ ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ﴾ [الإسراء: ٣٣] ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٣] الآية.
وقوله ﷺ: "فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها".
وقوله ﷺ: "ليحذر أحدكم أن يحول (أ) بينه وبين الجنة ملء كفٍّ من دم يهريقه بغير حق" (٢).
وقوله ﷺ: "من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله" (٣) ثم استثنى من ذلك ثلاثة يجوز قتلهم لتعلق