الوجود إلا الله ﷿، وأن الخلق آلات لفعله (١)، فإذا تَوَجَّهَ إليه مكروه من جهة غيره يرى فاعله الله ﷿ لا غيره، وأن ذلك الغير آلة للفعل الإلهي كالسيف للضارب والقوس للرامي والرمح للطاعن والقدوم للنجار والسكين للجزار، وحينئذ يندفع عنه الغضب، لأنه لو غضب والحالة هذه لكان غضبه إما على الخالق وهي جُرأةٌ تنافي العبودية، أو على المخلوق وهو إشراك ينافي التوحيد، ولهذا جاء في حديث أنس (أ) قال: خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، فما قال لشيء فعلته لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله لم لم تفعله؟ ولكن يقول: "قدر الله وما شاء فعل، أو لو قدر لكان" (٢).
قلت: وما ذاك إلا لكمال معرفته ﷺ بأن لا فاعل (٣) ولا معطي ولا
Rujukan halaman ini:التعيين في شرح الأربعين، ج 1، ص 142 (SanadKitab #18568, hlm. urut 193)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.