أَعُبّادَ المَسِيحِ لَنَا سُؤَالٌ ... نُرِيدُ جَوَابَهُ مِمَّن وَعَاهُ (¬١)
إِذَا ماتَ الإِلهُ بِصُنْع قومٍ ... أمَاتُوهُ فَما هذَا الإِلهُ
وَهَلْ أرضاه ما نَالُوهُ مِنْهُ ... فبُشْرَاهمْ إذا نالُوا رِضَاهُ
وَإِنْ سَخِطَ الذي فَعَلُوهُ فيه ... فَقُوَّتُهمْ إِذًا أوْهَتْ قُوَاهُ
وَهَلْ بَقِي الوُجُودُ بِلَا إِلهٍ ... سَمِيعٍ يَسْتَجِيبُ لِمَنْ دَعَاهُ
وَهَلْ خَلَتِ الطِّبَاقُ السَّبْعُ لَمّا ... ثَوَى تَحتَ التُّرَابِ وَقَدْ عَلاه
وَهَلْ خَلَتِ الْعَوَالُم مِن إِلهٍ ... يُدَبِّرهَا وَقَدْ سُمِرَتْ يَدَاهُ
وَكَيْفَ تَخَلَّتِ الأَمْلَاكُ عَنْهُ ... بِنَصْرِهِمُ وَقَدْ سَمِعُوا بُكاهُ
وكَيْفَ أطَاقَتِ الخَشَبَاتُ حَمْلَ الْـ ... إلَهِ الحَقِّ مَشْدُودًا قَفَاهُ
وَكيْفَ دَنَا الحَدِيدُ إِلَيْهِ حَتَّى ... يُخَالِطَهُ وَيَلْحَقَهُ أذَاهُ
وَكيْفَ تَمكَّنَتْ أَيْدِي عِدَاهُ ... وَطَالتْ حَيْثُ قَدْ صَفَعُوا قَفَاهُ
وَهَلْ عَادَ المَسِيحُ إِلَى حَيَاةٍ ... أَمِ المُحْيي لَهُ رَبٌّ سِوَاهُ
وَيَا عَجَبًا لِقَبْرٍ ضَمَّ رَبًّا ... وَأَعْجَبُ مِنْهُ بَطْنٌ قَدْ حَوَاهُ
أَقَامَ هُنَاكَ تِسْعًا مِنْ شُهُورٍ ... لَدَى الظُّلُمَاتِ مِنْ حَيْضٍ غِذَاهُ
وَشَقَّ الْفَرْجَ مَوْلُودًا صَغِيرًا ... ضَعِيفا فَاتِحًا لِلثَّدْي فَاهُ
وَيَأْكُلُ ثُمَّ يَشْرَبُ ثمَّ يَأْتِي ... بِلَازِمِ ذَاكَ هَلْ هذَا إِلهُ
تَعَالَى اللهُ عَنْ إِفْكِ النَّصَارَى ... سَيُسأَلُ كُلُّهُمْ عَمَّا افترَاهُ [١٦١ أ]
أَعُبَّادَ الصَّلِيبِ لأيّ مَعْنًى ... يُعَظَّم أوْ يُقَبَّحُ مَنْ رَمَاهُ
وَهَلْ تَقْضِي العُقُولُ بِغَيْرِ كَسْرٍ ... وَإحْرَاقٍ لَهُ وَلِمَنْ نَعَاهُ
إِذَا رَكِبَ الإِلهُ عَلَيْهِ كُرْهًا ... وَقَدْ شُدَّتْ لِتَسْمِيرٍ يَدَاهُ