Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 1149

  1. الباب الثالث عشر في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم
  2. لم يلق اليهود من أمة من العدل والرحمة ما لقوا من المسلمين

فصل

ولا يُسْتبعدُ اصطلاح كافة هذه الأمة على المحال، واتفاقهم على أنواع من الضلال:

فإن الدولة إذا انقرضت عن أمة باستيلاء غيرها عليها، وأخذها بلادها انطمست معالم دينها، واندرست آثارها.

فإن الدولة إنما يكون زوالها بتتابع الغارات والمصافّات، وإخراب البلاد وإحراقها، ولا تزال هذه الأمور متواترة عليها إلى أن يعود علومها جهلاً، وعِزّها ذُلًّا، وكثرتها قلة، وكلما كانت الأمة أقدم، واختلفت عليها الدول المتناولة لها بالذُلّ والصّغار، كان حَظّها من اندراس معالم دينها وآثارها أوفر.

وهذه الأمة أوفر الأمم حظًّا من هذا الأمر، لأنها من أقدم الأمم، ولكثرة الأمم التي استولت عليها: من الكشدانيين، والكلْدانيين، والبابليين، والفرس، واليونان، والنصارى، وآخر ذلك المسلمون.

وما من هذه الأمم إلا من طلب استئصالهم، وبالغ في إحراق بلادهم وكتبهم، وقطع آثارهم، إلا المسلمين، فإنهم أعدل الأمم فيهم وفي غيرهم، حفظًا لوصية الله لهم، حيث يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨].

وصادف الإسلام هذه الأمة تحت ذِمّة الفُرس، وذمة النصارى، بحيث لم يَبْقَ [١٧٧ أ] لهم مدينة ولا جيش.

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 1149 (SanadKitab #18612, hlm. urut 1191)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.