Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 111

  1. الباب التاسع في طهارة القلب من أدرانه ونجاساته
  2. معنى قوله تعالى: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ وذكر الخلاف في ذلك

والمقصود أن الله سبحانه سمى الزواني والزناة خبيثين وخبيثات، وجنس هذا الفعل قد شُرِعَتْ فيه الطهارة وإن كان حلالاً، وسُمِّيَ فاعله جُنُبًا، لبعده عن قراءة القرآن وعن الصلاة وعن المساجد، فمُنِعَ من ذلك كله حتى يتطهر بالماء، فكذلك إذا كان حرامًا يبعد القلب عن الله وعن الدار الآخرة، بل يحول بينه وبين الإيمان، حتى يُحْدِثَ طُهرًا كاملاً بالتوبة، وطُهرًا لبدنه بالماء.

وقول اللوطية: ﴿أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٨٢] من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأُخدود: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [البروج: ٨]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ﴾ [المائدة: ٥٩].

وهكذا المشرك، إنما يَنقِم على الموحد تجريدَه للتوحيد، وأنه لا يشوبه بالإشراك.

وهكذا المبتدع، إنما يَنقِم على السُّنِّيِّ تجريدَه متابعةَ الرسول، وأنه لم يَشُبْها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها.

فَصَبْرُ الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه مِنْ صَبْرِه على ما يَنقِمُه الله ورسوله عليه من موافقة أهل الشرك والبدعة.

إذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ الصَّبْرِ فَاصْطَبِرْ ... عَلَى الحَقِّ، ذَاكَ الصَّبْرُ تُحْمَدُ عُقْبَاهُ (¬١)

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 111 (SanadKitab #18612, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.