فوقهم» (¬١).
وقال الشعبي: «الله ﷿ أنزل الرحمة عليهم من فوقهم» (¬٢).
وقال قتادة: «أتاك الشيطان يا ابن آدم من كل وجه، غير أنه لم يأتك من فوقك؛ لم يستطع أن يحول بينك وبين رحمة الله» (¬٣).
قال الواحدي (¬٤): وقول من قال: الأيمان كناية عن الحسنات، والشمائل كناية عن السيئات، حسنٌ؛ لأن العرب تقول: اجعلني في يمينك، ولا تجعلني في شمالك، تريد: اجعلني من المقدَّمين عندك، ولا تجعلني من المؤخَّرين، وأنشد لابن الدُّميْنة:
أَبِيني أفِي يُمْنى يَديْكِ جَعَلْتِنِي ... فَأَفْرَحَ أمْ صَيَّرْتِنِي في شِمَالِكِ؟ (¬٥)
[٣١ ب] وروى أبو عبيد عن الأصمعي: هو عندنا باليمين، أي: بمنزلةٍ حسنة، وبضد ذلك: هو عندنا بالشمال، وأنشد: