قال بعض الحفّاظ: «وكان يشتري حاجته ويحملها بنفسه»، ذكره أبو الفرج ابن الجوزي وغيره.
وكان أبو بكر يخرج إلى السوق يحمل الثياب، فيبيع ويشتري (¬١).
ومرَّ عبد الله بن سلام وعلى رأسه حُزْمة حطب، فقيل له: ما يحملك على هذا وقد أغناك الله؟ فقال: أردت أن أدفع به الكِبْرَ، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يدخل الجنة عبد في قلبه مثقال ذرة من كِبرٍ» (¬٢).
وكان أبو هريرة يحمل الحطب وغيره من حوائجه بنفسه وهو أمير على المدينة، ويقول: «افسحوا لأميركم، افسحوا لأميركم» (¬٣).
وخرج عمر بن الخطاب يومًا وهو خليفة في حاجة له ماشيًا، فأعيا، فرأى غلامًا على حمار له، فقال: يا غلام! احملني فقد أعييتُ، فنزل الغلام عن الدابة، وقال: اركب يا أمير المؤمنين! فقال: لا، اركب أنت وأنا خلفك،