Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 339

  1. الباب الثالث عشر في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم
  2. فصل: من مكايد الشيطان: الفتنة بالقبور وأهلها
  3. الحكمة من نهي النبي ﷺ من اتخاذ القبور مساجد والصلاة فيها وعندها

وأبلغ من هذا: أنه نهى عن الصلاة إلى القبر، فلا يكون القبر بين المصلي وبين القِبلة.

فروى مسلم في «صحيحه» (¬١) عن أبي مَرْثَد الغَنَويّ، أن رسول الله ﷺ قال: «لا تجلسوا على القبور، ولا تصلُّوا إليها».

وفى هذا إبطالُ قول من زعم أن النهي عن الصلاة فيها لأجل النجاسة، فهذا أبعد شيء عن مقاصد الرسول ﷺ، وهو باطل من عِدّة أوجه:

منها: أن الأحاديث كلَّها ليس فيها فرق بين المقبرة الحديثة والمنبوشة، كما يقوله المعلِّلون بالنجاسة.

ومنها: أنه ﷺ لعن اليهود والنصارى على اتخاذ قبور أنبيائهم مساجد، ومعلوم قطعًا أن هذا ليس لأجل النجاسة؛ فإن ذلك لا يختص بقبور الأنبياء، ولأن قبور الأنبياء من أطهر البقاع، ليس للنجاسة عليها طريق البتة، فإن الله حرَّم على الأرض أن تأكل أجسادهم، فهم في قبورهم طرِيُّون.

ومنها: أنه نهى عن الصلاة إليها.

ومنها: أنه أخبر أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرةَ والحمامَ، ولو كان ذلك لأجل النجاسة لكان ذكر (¬٢) الحُشوش والمجازر ونحوها (¬٣) أولى من ذكر القبور.

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 339 (SanadKitab #18612, hlm. urut 381)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.