الأُمور؛ أي يطلبون بها عِلْمَ ما قُسِم لهم.
وقال سعيد بن جُبير (¬١): كانت لهم حَصَيات، إذا أراد أحدهم أن يغزو أو يجلس استقسم بها.
وقال أيضًا (¬٢): هي القِدْحان (¬٣) اللذان كان يستقسم بهما أهل الجاهلية في أمورهم، أحدهما: عليه مكتوب أمرني ربي، والآخر: نهاني ربي، فإذا أرادوا أمرًا ضربوا بها، فإن خرج الذي عليه «أمرني» فعلوا ما همّوا به، وإن خرج الذي عليه: «نهاني» تركوه.
قال أبو عُبيد (¬٤): الاستقسام: طلبُ القسمة.
وقال المبرد: الاستقسام: أخذُ كلِّ واحدٍ قَسْمَه.
وقيل: الاستقسام: إلزام أنفسهم بما تأمرهم به القداح، كقسم اليمين.
وقال الأزهري: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٣]؛ أي: تطلبوا من جهة الأزلام ما قُسِم لكم من أحد الأمرين.