Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 579

  1. الباب الثالث عشر في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم
  2. فصل: دعواهم الإجماع في هذه المسألة
  3. ذكر صور من تعزيرات النبي ﷺ وأصحابه

يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ [الطلاق: ٥]، فمن طلّق على غير تقوى الله كان حقيقًا أن لا يجعلَ الله له مخرجًا، وأن لا يجعل له من أمره يسرًا.

وقد أشار إلى هذا بعينه الصحابةُ، حيث قال ابن عباس وابن مسعود (¬١) لمن طلّق ثلاثًا جميعًا: إنك لم تتق الله، فيجعل لك مخرجًا.

وقال شُعبة (¬٢)، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد: سُئِل ابنُ عباسٍ عن رجل طلّق امرأته مئةً، فقال: عصيتَ ربك، وبانتْ منك امرأتك، إنك لم تتق الله فيجعل لك مخرجًا، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢].

وقال الأعمش (¬٣) عن مالك بن الحارث، عن ابن عباس: أن رجلاً أتاه، فقال: إن عَمِّي طلق امرأته ثلاثًا، فقال: إن عمَّك عصى الله فأندمه الله تعالى، وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجًا، فقال: أفلا يُحلِّلها له رجل؟ فقال: مَنْ يُخادعِ الله يَخْدَعْه.

والله تعالى قد جَرَتْ سُنَّته في خلقه بأن يُحرِّم الطيبات شرعًا وقَدرًا على من ظَلَم وتعدّى حدوده، وعصى أمره، وأن يُيسِّر للعُسْرَى مَنْ بَخِلَ بما أمرَهُ به فلم يفعله، واستغنى عن طاعته باتباع شهوته وهواه، كما أنه سبحانهُ يُيسِّر لليُسْرَى مَنْ أعطَى واتّقى، وصدّق بالحُسْنَى.

فهذا نهاية إقدام الناس في باب الطلاق.

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 579 (SanadKitab #18612, hlm. urut 621)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.