وأقرضت ــ غير مريد لحقائقه الشرعية المطلوبة منها، بل مريدًا لأمور أخرى غير ما شُرِعت له، أو ضدّ ما شُرِعت له ــ مخادعًا. ذاك مخادعٌ في أصل الإيمان، وهذا مخادع في أعماله وشرائعه.
قال شيخنا (¬١) ﵀: وهذا ضرب من النفاق في آيات الله تعالى وحدوده، كما أن الأول نفاق في أصل الدين.
يؤيد ذلك ما رواه سعيد بن منصور (¬٢) عن ابن عباس ﵄: أنه جاءه رجل، فقال: إن عَمي طلق امرأته ثلاثًا، أيُحِلّها له رجل؟ فقال: مَنْ يُخادعِ الله يخدعْه.
وعن أنس (¬٣) بن مالك (¬٤): أنه سئل عن العِينَة، يعني بيع الحريرة، فقال: إن الله تعالى لا يُخْدَع، هذا ما حرّم الله تعالى ورسوله.
رواه أبو جعفر محمد بن سليمان الحافظ المعروف بِمُطَيَّن في كتاب «البيوع» له.
وعن ابن عباس (¬٥): أنه سئل عن العِينة، يعني بيع الحريرة، فقال: إن الله لا يُخْدَع، هذا ممّا حرّم الله تعالى ورسوله.
رواه الحافظ أبو محمد النَّخْشَبِيُّ.