Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 598

  1. الباب الثالث عشر في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم
  2. فصل: من مكايد الشيطان: الحيل والمكر والخداع
  3. من لم يمسخ في الدنيا مسخ في قبره، أو يوم القيامة

لما حرّم عليهم شحومها جَمَلوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه». رواه البخاري، وأصله متفق عليه (¬١).

قال الإمام أحمد ــ في رواية صالح وأبي الحارث ــ في أصحاب الحيل: «عمدوا إلى السّنَن، فاحتالوا في نَقْضِها، فالشيء الذي قيل: إنه حرام احتالوا فيه حتى أحلُّوه»، ثم احتج بهذا الحديث، وحديث: «لعن اللهُ المحلِّل والمحلَّل له» (¬٢).

قال الخطابي (¬٣) وقد ذكر حديث الشحوم: في هذا الحديث بطلان كل حيلة يُحتالُ بها للتوصِّل إلى المحرَّم، وأنه لا يتغير حكمه بتغير هيئاته، وتبديل اسمه.

وقد مُثِّلت حيلة أصحاب الشحوم بمن قيل له: لا تَقْرَبْ مال اليتيم، فباعه، وأخذ ثمنه فأكله، وقال: لم آكل نفس مال اليتيم، أو اشترى شيئًا في ذمَّته، ونَقَده، وقال: هذا قد ملكته، وصار عِوضه دَينًا في ذمتي؛ فإنما أكلت ما هو ملكي باطنًا وظاهرًا.

ولو لا أن الله سبحانه رحم هذه الأمة بأن نَبِيَّها ﷺ نبَّههم على ما لُعنت به اليهود، وكان السابقون منها فُقهاء أتقياء، علموا مقصود الشارع، فاستقرّت الشريعة بتحريم المحرمات من الدم، والميتة، ولحم الخنزير، وغيرها، وإن تبدّلت صورها، وبتحريم أثمانها= لطرَّق الشيطان لأهل الحِيَل ما طرَّق لهم في الأثمان ونحوها؛ إذ البابان باب واحد على ما لا يخفى.

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 598 (SanadKitab #18612, hlm. urut 640)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.