ضَرّة أمه، ولا يحكم القاضي بعِلْمه، كل ذلك سدًّا لذريعة التهمة والغرض الفاسد.
ومن ذلك: أن السنة مَضَتْ بكراهة إفراد رجب بالصوم (¬١)، وإفراد يوم الجمعة (¬٢): لئلا يُتخذ ذريعة إلى الابتداع في الدين، بتخصيص زمان لم يَخُصَّه الشارع بالعبادة.
ومن ذلك: أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أمر بقَطْع الشجرة التي كانت تحتها البيعة (¬٣)، وأمر بإخفاء قبر دانيال سدًّا لذريعة الشرك والفتنة (¬٤)، [٨١ أ] ونهى عن تعمُّد الصلاة في الأمكنة التي كان رسول الله ﷺ ينزل بها في سفره، وقال: أتريدون أن تَتخذوا آثارَ أنبيائكم مساجد؟ من أدركته الصلاة فيه فَليُصَلِّ، وإلا فلا (¬٥).
ومن ذلك: جَمْعُ عثمان بن عفان ﵁ الأمّة على حرف واحد من الأحرف السبعة، لئلا يكون اختلافهم فيها ذريعةً إلى اختلافهم في القرآن، ووافقه على ذلك الصحابة ﵃.
ومن ذلك: أن النبي ﷺ أمر الذي أرسل معه بهَدْيِهِ إذا عَطب منه شيء دون المحِلِّ أن يَنْحَره، ويصْبُغ نَعْله الذي قَلّدَه به بدَمه، ويُخَلِّيَ بينه وبين