Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 777

  1. الباب الثالث عشر في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم
  2. من رأى عين أمته وزوجته عند الغاصب ليس كمن رأى ماله

فأما بخيانة وطريق محرمة فلا.

وقولكم: ليس ذلك بخيانة، قلنا: بل هو خيانة حقيقة، ولغة، وشرعًا، وقد سمَّاه رسول الله ﷺ خيانة، وغايتها أنها خيانةُ مقابلةٍ ومُقاصّةٍ، لا خيانة ابتداء، فيكون كل واحد منهما مسيئًا إلى الآخر ظالمًا له، فإن تساوت الخيانتان قدرًا وصفة فقد يتساقط إثمهما والمطالبة في الآخرة، أو يكون لكل منهما على الآخر مثل ما للآخر عليه، وإن بقي لأحدهما فضل رجع به، فهذا في أحكام الثواب والعقاب.

وأما في أحكام الدنيا فليس كذلك؛ لأن الأحكام فيها مرتبة على الظواهر، وأما السرائر فإلى الله، ولهذا قال النبي ﷺ: «إنكم تختصمون إليّ، وإنما أنا بَشَرٌ، أقْضي بنحو مما أسمع، ولعلّ بعضكم أن يكون ألْحَنَ بحجته من بعض، فمن قضيتُ له بشيء من حقِّ أخيه فلا يأخذه؛ فإنما أقطع له قطعةً من النار» (¬١).

فأخبر ﷺ أنه يحكم بينهم [١٠٧ أ] بالظاهر، وأعلم المبطل في نفس الأمر: أن حكمه لا يُحِلُّ له أخذ ما يُحكَم له به، وأنه مع حكمه له به فإنما يقطع له قطعة من النار، فإذا كان الحق مع هذا الخصم في الظاهر وجب على الحاكم أن يحكم له به، ويُقِرّه بيده، وإن كانت يدًا عادية ظالمة عند الله تعالى، فكيف يسوغ لخصمه أن يحكم لنفسه، ويستوفي لنفسه بطريق محرمة باطلة، لا يحكم بمثلها الحاكم، وإن كان محقًّا في نفس الأمر؟

وليس هذا بمنزلة من رأى عين ماله أو أمَتِهِ أو زوجته بيد غاصب ظالم،

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 777 (SanadKitab #18612, hlm. urut 819)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.