الصحيح الصريح (¬١).
ومنها: حد الصحابة ﵃ في الخمر بالرائحة والقَيْء (¬٢).
ومنها: حَدّ عمر ﵁ في الزنى بالحَبَل، وجعله قَسيم الاعتراف والشهادة (¬٣).
فوجود المسروق مع السارق إن لم يكن أظهر من هذا كله، فليس دونه.
فلما فتَّشوا متاعه فوجدوا فيه الصواع، كان ذلك قائمًا مقام البينة والاعتراف، فلهذا لم يمكنهم أن يتظلَّموا مِنْ أَخْذِهِ، ولو كان هذا ظلمًا لقالوا: كيف يأخذه بغير بيِّنة ولا إقرار؟
وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتاب «الإعلام باتساع طرق الأحكام» (¬٤).
والمقصود: أنه ليس في قصة يوسف ﵇ شبهة، فضلًا عن الحُجَّة لأرباب الحيل.
فإنا إنما تكلّمنا في الحيل التي يفعلها العبد، وحكمها في الإباحة والتحريم، لا فيما يكيد الله ﷾ لعبده، بل في قصة يوسف عليه