قال ابن جرير في «تفسيره» (¬١): عن إسماعيل بن أبى خالد، عن أبى صالح: أمينٌ على أن يَدْخُلَ سبعين سُرادقًا من نور بغير إذن.
ووصْفُه بالأمانة يقتضي صدقه ونصحه، وإلقاءه إلى الرسل ما أُمر به من غير زيادة ولا نقصان ولا كتمان. فالمكانةُ، والأمانة، والقوة، والقرب من الله.
ونظير الجمع له بين المكانة والأمانة: قول العزيز ليوسف الصدّيق ﵇: ﴿إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ [يوسف: ٥٤].
والجمع بين القوة والأمانة: نظير قول ابنة شعيب في موسى ﵇: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦].
وقال تعالى في وصفه: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم: ٥، ٦].
قال ابن عباس (¬٢) ﵄: ذو منظر حسن.
وقال قتادة (¬٣): ذو خلق حسن.
وقال ابن جرير: عَنَى بالمِرّة: صحة الجسم وسلامته من الآفات والعاهات، والجسم إذا كان كذلك من الإنسان كان قويًا.