Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 879

  1. الباب الثالث عشر في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم
  2. تعبد القلب للمعشوق شرك وهو أشد مفسدة من المعصية

بذلك في قوله: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤]، فالغاوون يتَّبعون الشعراء، وأصحابَ السماع الشعري الشيطاني، وهؤلاء لا ينفكّون عن طلب وصالٍ، أو سؤال نَوال، كما قال أبو تَمَّام لرجل: أما تعرفني؟ فقال: ومن أعْرَفُ بك مني؟

أَنْتَ بَيْنَ اثْنَتَينِ تَبْرُزُ لِلنَّا ... سِ وَكِلْتَاهُما بِوَجْهٍ مُذَالِ

لَسْتَ تَنْفَكُّ طَالِبًا لِوِصَالٍ ... مِنْ حَبِيبٍ أَوْ رَاجِيًا لِنَوَالِ

أيُّ مَاءٍ يَبْقَى لِوَجْهِكَ هَذَا ... بَيْنَ ذُلِّ الْهَوَى وَذُلِّ السُّؤَالِ (¬١)

والزنى بالفرْج وإن كان أعظم من الإلمام بالصغيرة، كالنظرة والقبلة واللمس، لكنَّ إصرار العاشق على مَحَبَّة الفعل وتوابعه ولوازمه، وتمنّيَه له، وحديث نفسه به أنه لا يتركه، واشتغالَ قلبه بالمعشوق: قد يكون أعظمَ ضررًا من فعل الفاحشة مَرّةً بشيء كثير، فإن الإصرار على الصغيرة قد يساوي إثْمُهُ إثمَ الكبيرة، أو يُرْبِي عليها.

وأيضًا، فإن تعبُّد القلب للمعشوق شِرْكٌ، وفعل الفاحشة معصيةٌ، ومفسدة الشرك أعظمُ من مفسدة المعصية.

وأيضًا، فإنه قد يتخلص من الكبيرة بالتوبة والاستغفار، وأما العشقُ إذا تمكَّن من القلب فإنه يَعِزّ عليه التخلُّص منه، كما قال القائل:

تَاللّهِ مَا أسَرَتْ لَوَاحِظُكِ امْرَأً إلا وَعَزّ على الوَرَى استنقَاذُهُ (¬٢)

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 879 (SanadKitab #18612, hlm. urut 921)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.