Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 945

  1. الباب الثالث عشر في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم
  2. الله سبحانه كلما خفته أنست به بخلاف المخلوق

﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥].

فمحبته سبحانه بل كونهُ أحبَّ إلى العبد من كل ما سواه على الإطلاق مِن أعظم واجباتِ الدِّين، وأكبر أصوله، وأجلّ قواعده.

ومن أحبَّ معه مخلوقًا مثلَما يُحِبُّه فهو من الشرك الذي لا يُغْفَر لصاحبه، ولا يُقبل معه عمل.

قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].

وإذا كان العبدُ لا يكون من أهل الإيمان حتى يكون الله ورسولُه أحبَّ إليه من نفسه وأهله وولده ووالده والناس أجمعين، ومَحبَّتُه تبعٌ لمحبة الله، فما الظنّ بمحبَّته سبحانه؟ وهو سبحانه لم يخلق الجنّ والإنْسَ إلا لعبادته، التي تتضمّنُ كمال محبته، وكمال تعظيمه، والذلّ له، ولأجل ذلك أرسل رسله، وأنزل كتبه، وشرع شرائعه، وعلى ذلك وضع الثواب والعقاب، وأُسّست الجنةُ والنار، وانقسم الناس إلى شقيٍّ وسعيدٍ.

وكما أنه سبحانه ليس كمثله شيءٌ، فليس كمحبته وإجلاله محبة وإجلالٌ ومخافة.

فالمخلوق كلَّما خِفتَه استوحشتَ منه وهربتَ منه، والله سبحانه كلما خفتَه أنِسْتَ به وفَررْت إليه.

والمخلوق يُخاف ظلمُه وعدوانه، والرب سبحانه إنما يُخاف عَدْلُهُ وقِسْطُهُ.

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 945 (SanadKitab #18612, hlm. urut 987)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.