Lewati ke konten

Kitab: Ighatsatul Lahfan (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 950

  1. الباب الثالث عشر في مكايد الشيطان التي يكيد بها ابن آدم
  2. النفوس ثلاثة: مطمئنة، أو مجاهدة صابرة أو مفتونة بالشهوات

فمن خُلق للعمل في الدّباغة لا يجيء منه العمل في صناعة الطِّيب، ولا يليق به، ولا يتأتَّى منه، والنفس لا تترك محبوبًا إلا لمحبوب هو أحبّ إليها منه، أو للخوف من مكروهٍ هو أشقّ عليها من فوات ذلك المحبوب.

فالذنب يُعدم لعدم المقتضي له تارة، لاشتغال القلب بما هو أحبّ إليه منه، ولوجود المانع تارة، من خوف فوات محبوبٍ هو أحب إليه منه:

فالأول: حالُ من حَصَلَ له من ذوق حلاوة الإيمان وحقائقه والتنعم به ما عوّض قلبه عن مَيْله إلى الذنوب.

والثاني: حالُ من عنده داعٍ وإرادةٌ لها، وعنده إيمان وتصديق بوعد الله تعالى ووعيده، فهو يخاف إن واقعها أن يقع فيما هو أكره إليه، وأشقّ عليه.

فالأول للنفوس المطمئنة إلى ربها، والثاني لأهل (¬١) الجهاد والصبر. وهاتان النفسان هما المخصوصتان بالسعادة والفلاح.

قال الله تعالى في النفس الأولى: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: ٢٧ ـ ٣٠].

وقال في الثانية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠].

فالنفوس ثلاثة: نفس مطمئنة إلى ربِّها، وهى أشرف النفوس وأزكاها، ونفسٌ مجاهدة صابرة، ونفس مفتونة بالشهوات والهوى، وهى النفس الشقيّة، التي حَظُّها الألم والعذاب، والبعد عن الله تعالى والحجاب.

Rujukan halaman ini: إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 950 (SanadKitab #18612, hlm. urut 992)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.