وهذا التأويل يطابق للتلاوة، وذلك أن الله تعالى حكم وأعلم إبداء ما أخفاه، والله لا يخلف الميعاد، ثم لم يجده أظهر من شأنه عند التزويج بقوله تعالى: ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾، فلو كان الذي أضمره رسول الله ﷺ محبتها، وإرادة طلاقها، لكن لا يجوز على الله ﷿ كتمانها، مع وعده أن يظهره، فدل ذلك على أنه ﵇ عوتب على قوله: ﴿أَمسِك عَلَيكَ زَوجَكَ﴾، مع علمه بأنها ستكون زوجته، وكتمانه ما أخبره الله سبحانه، حيث استبشع (١) واستحيا أن يقول لزيد: إن التي تحتك ستكون امرأتي، والله أعلم.
فهذا قول حسن قوي مرضي، وإن كان القول الآخر لا يقدح في حال النبي ﷺ، لأن العبد غير ملوم على ما يقع في قلبه من مثل هذِه الأشياء ما لم يقصد فيها المأثم.
ثم قوله: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ أي: حاجته من نكاحها (٢).