يحرثون ويزرعون، ومن لم يكن منهم (له عمل) (١) من هذِه الأعمال فعليه الجزية، فذلك سُوء العذاب، (وقيل: كُلفوا) (٢) الأعمال القذرة (٣)، وقيل: تفسيره ما بعده (٤)، وهو قوله: ﴿يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾.
وقرأ ابن محيصن: (يَذْبَحُونَ) بالتخفيف وفتح الباء (٥)، من الذبح، والتشديد على التكثير.
وذلك أن فرعون رأى في منامه كأن (٦) نارًا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر، فأحرقتها وأحرقت القبط، وتركت بني إسرائيل، فهاله ذلك ودعا السحرة والكهنة وسألهم عن رؤياه، فقالوا له (٧): إنه يولد في بني إسرائيل غلام (٨) يكون على يده (٩) هلاكك وزوال ملكك وتبديل دينك، فأمر فرعون بقتل كل غُلام يولد