في بني إسرائيل، وجمع القوابل من أهل مملكته، وقال لهن: لا يسقط على أيديكنَّ (١) غلام من بني إسرائيل إلَّا قتل ولا جارية إلَّا تركت، ووكّل بهنَّ فكنَّ (٢) يفعلن ذلك، وأسرع الموت في مشيخة بني إسرائيل، فدخل رؤوس القبط على فرعون وقالوا: إن الموت قد وقع في بني إسرائيل فيذبح صغارهم ويموت كبارهم، فيوشك أن يقع العمل علينا، فأمر فرعون أن يذبحوا سنة ويتركوا سنة، فولد هارون في السنة التي لا يذبحون فيها، فتُرك (٣)، وولد موسى في السنة التي يذبحون فيها (٤).
﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ أي: يتركونهن أحياء فلا يقتلونهن بل يستخدمونهنَّ ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ في سومهم إياكم سوء العذاب ﴿بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ محنة وفتنة عظيمة، وقيل: معناه: في إنجائي إياكم منهم نعمةٌ عظيمةٌ، والبلاء يتصرف على وجهين: النعمة والمحنة، قال الله ﷿: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ (٥)