أخبر أنّ أُمّ العلاء (١) ﵁ امرأة من الأنصار، قد بايعت رسول الله ﷺ أخبرته أنّهم اقتسموا المهاجرين سكناهم قُرعة، قالت: فطار لنا عثمان ابن مظعون (٢) ﵁ فأنزلناه أبياتنا فوضع موضعه (٣) الذي توفي فيه، فلمّا توفي غسّل وكفّن في أثوابه، ودخل رسول الله ﷺ، فقلتُ لعثمان بن مظعون: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك، لقد أكرمك الله، فقال رسول الله ﷺ: "وما يدريك أنّ الله قد أكرمه".
قالت: فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فمن قال؟ أما هو فقد جاءه اليقين، وما رأينا إلاّ خيرًا، فوالله إنّي لأرجو له الجنّة، قال: "والله ما أدري وأنا رسول الله ماذا يفعل بي"، قالت: فوالله إني لا أزكّي بعده أحدًا (٤).