قال الأخفش: تقول العرب: فلان يقدم بين يدي أبيه وأمه ويتقدم (١) إذا استبد بالأمر دونهما (٢).
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ في تضييع حقه ومخالفة أمره. ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لأقوالكم ﴿عَلِيمٌ﴾ بأفعالكم وأحوالكم.
٢ - قوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾
نزلت في ثابت بن قيس بن شَمَّاس ﵁، كان في أذنه وَقْر وكان جهوري الصوت، فكان إذا كلم إنسانًا جهر بصوته، وربما كان يكلم رسول الله ﷺ فيتأذى بصوته فأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (٣).
﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ أي: لا تُغلظوا له في الخطاب ولا تنادوه باسمه: يا محمد يا أحمد كما ينادي بعضكم بعضًا ولكن فخموه واحترموه وقولوا له قولًا لينًا وخطابًا حسنًا بتعظيم وتوقير: يا نبي الله يا رسول الله (٤) نظيره قوله ﷿ ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ (٥) ﴿أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ كي لا تحبط حسناتكم، تقول العرب: أسند الحايط أن تميل، يعني أن لا