تميل (١).
﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾.
فلما نزلت هذِه الآية، قعد ثابت ﵁ في الطريق يبكي، فمرَّ به عاصم بن عدي ﵁، فقال: ما يبكيك يا ثابت؟ قال: هذِه الآية أتخوف (٢) أن تكون نزلت فيَّ، وأنا رفيع الصوت، أخاف أن يحبط عملي، وأن (٣) أكون من أهل النار، فمضى عاصم إلى رسول الله ﷺ، وغلب ثابتًا البكاء، فأتى امرأته: جميلة بنت عبد الله بن أُبي ابن سلول، فقال لها: إذا دخلت بيت فرسي، فشدي عليَّ الضَّبَّة (٤) بمسمار، فضربته بمسمار حتى إذا خرجت عطفه، وقال: لا أخرج حتى يتوفاني الله، أو يرضى عني رسول الله ﷺ قال (٥): فأتى عاصم ﵁ رسول الله ﷺ فأخبره خبره، فقال: اذهب فادعه لي، فجاء عاصم إلى المكان الذي رآه فلم يجده فجاء إلى أهله فوجده في بيت الفرس، فقال له (٦) إنَّ رسول الله ﷺ يدعوك، فقال: اكسر الضبة، فأتيا رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ: