فخرجت منها شيطانهٌ ناشرة شَعرها، داعية ويلها، واضعة يدها على رأسها.
ويقال: إنَّ خالدًا ﵁ لما هزمهم قطع بعضها وأفسد، ثم رجع إلى النبي ﷺ فقال: قد قطعتها فقال له النبي ﷺ: "فما رأيت؟ " قال: لم أرَ شيئًا. فقال ﷺ: "ما قلعتَ" فعاودها خالد ﵁ ومعه المِعولُ فقلعها فاجتث أصلها، فخرجتْ منها امرأة عريانة فقتلها، ثم رجع إلى النبي ﷺ وأخبره بذلك، فقال: "تلك العُزى ولن تُعبدَ أبدًا" (١).
وقال الضحاك: هي صنم لغطفان (٢)، وضعها لهم سعد بن ظالم الغطفاني، وذلك أنه قدِم مكَّةَ فرأى الصفا والمروة والسعي ورأى أهل مكة يطوفون بينهما، فرجع إلى بطن نخلة وقال لقومه: إن لأهل مكة الصفا والمروة وليستا لكم، ولأهل مكة آلهة يعبدونها وليست لكم، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: أنا أصنع لكم كذلك، فأخذ حجراً من الصفا وحجرًا من المروة فنقلهما إلى نخلة، فوضع الذي من الصفا، فقال: هذا الصفا، ثم وضع الذي أخذ من المروة فقال: