حقه أن يقال: منتصرون. ولم يقل اتباعًا لرؤوس الآي (١).
٤٥ - ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾
قراءة العامة بالياء على غير تسمية الفاعل، ﴿الجمع﴾ رفع (٢)، وقرأ عيسى بن عمر ويعقوب إلَّا روحًا: (سنهزِم) بالنون وكسر الزاي، (الجمعَ) نصب على التعظيم (٣).
﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ قراءة العامة بالياء على الخبر عثهم، وقرأ عيسى وابن أبي إسحاق ورويس: (وتولون) بالتاء على الخطاب (٤)، وأراد بالدبر الأدبار فوحَّد، والمراد الجمع لأجل رؤوس الآي، كما يقال: ضربنا منهم الرؤوس، وضربنا منهم الرأس. إذا كان الواحد يؤدي عن معنى جمعه على طريق الجنس، فصدق الله ﷿ وعده وهزمهم يوم بدر (٥).
وقال مقاتل: ضرب أبو جهل فرسه، فتقدم يوم بدر في الصف، وقال: نحن ننتصر اليوم مِن محمد وأصحابه (٦).