هذِه الآية (١).
وقال قتادة وعكرمة والسدي: كان لعمر بن الخطاب ﵁ أرضٌ بأعلى المدينة، وممرُّها على مِدْراسِ (٢) اليهود، وكان عمر إذا أتى أرضه يأتيهم ويسمع منهم ويكلمهم، فقالوا له: يا عمر، ما في أصحاب محمد أحب إلينا منك، إنَّهم يمرون بنا فيؤذوننا، وأنت لا تؤذينا، وإنَّا لنطمع فيك. فقال عمر ﵁: والله ما أُحبُّكم لحبكم إياي (٣)، ولا أسألكم لأني شاكٌّ في ديني، وإنَّما أدخل إليكم (٤) لأزداد بصيرةً في أمر محمد ﷺ وأرى آثاره في كتابكم، فقالوا: مَن صاحب محمد الذي يأتيه من الملائكة؟ فقال: جبريل ﵇ قالوا (٥): ذاك عدوُّنا، يُطْلع محمدًا على سرِّنا، وهو صاحب كلِّ عذاب وخسفٍ وسَنَةٍ وشدَّة، وإنّ ميكائيل إذا جاء جاء بالخصب والسِّلم. فقال لهم عمر: أتعرفون جبريل وتُنْكرون محمدًا؟ قالوا: نعم. قال: فأخبروني عن منزلة جبريل وميكائيل من الله ﷿. قالوا: جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وميكائيل عدوٌّ، لجبريل. فقال