ذلك إلى أيام الطوفان (١).
فرفعه الله ﷿ إلى السماء الرابعة، فهو البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه إلى يوم القيامة، وبعث الله ﷿ جبريل ﵇ حتى خبأ الحجر الأسود في جبل أبي قُبَيْسٍ صيانة له عن الغرق، فكان موضع البيت خاليًا إلى زمن إبراهيم ﵇ (٢).
ثم إن الله تعالى أمر إبراهيم (بعدما) (٣) ولد له (٤) إسماعيل وإسحاق ﵉ ببناء (٥) بيت له يعبد ويذكر فيه، فلم يَدْرِ إبراهيم أين يبني، فسأل الله ﷿ أن يبين له موضعه، فبعث الله ﷿ إليه السكينة لتدله على موضع البيت، وهي ريح خجوج (٦) لها رأسان شبه (٧) الحية فتبعها إبراهيم ﵇ حتَّى أتيا مكة، فتطوت السكينة على موضع البيت كتطوّي الحَجَفَةِ (٨)، وأُمِرَ إبراهيمُ ﵇ أن